تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
59
مصباح الفقاهة
شروطه وقيوده وتحقق حاويا لها من القصد وغيره في صحيفة الوجود خلا استناده إلى من له العقد ، ولا بد وأن يستند إليه ، وإذا كان المجيز حين إجازته قابلا لذلك وصح أن يستند إليه ذلك العقد فما المانع من شمول العمومات عليه والحكم بصحته ، فذلك حين انعقاده وإن كان غير واجد لمجيز يجوز تصرفه إلا أنه غير شرط في صحته ، بل يكفينا الشك في ذلك فندفعه بالعمومات ، فلذلك العقد صحة تأهلية فنحكم بالصحة كما هو واضح . والذي يوضح ذلك أنه لو عقد صبي أو سفيه عقدا ، بناء على عدم كونهما مسلوب العبارة ، فأجازه الولي أو أجازا بعد ارتفاع اليتم والسفه وصيرورة الصبي بالغا والسفيه رشيدا ، فهل يتوهم أحد بطلان ذلك العقد ، فمقامنا هذا من هذا القبيل ، نعم في المجنون إذا عقد بسفه ثم أفاق وأجاز العقد لا وجه من الحكم بالصحة بعدم تمشي القصد منه على العقد فيكون باطلا من هذه الجهة . وبالجملة سواء كان المتصدي بالعقد هو السفيه والصبي بنفسهما بأن باعا مالهما مباشرة ، أم كان المتصدي لذلك شخص فضولة ثم أجازا ، فلا شبهة في صحة ذلك البيع ، ولا يضر عدم كون المجيز حين الإجازة جائز التصرف بل يكفي كونهما واجدين للشرط حين الإجازة ، وذلك لأن العقد تمام من جميع الجهات إلا من جهة الاستناد إلى من له الاستناد ، فقد استند إليه عند الإجازة من غير أن يكون عنه مانع بوجه . الصورة الثالثة : أن يكون ذلك من جهة وجود المانع أما الصورة الثالثة ، فهي اقتران بالمانع ، كما إذا باع الراهن أو المرتهن أو الفضولي مال الرهانة ثم أجاز الراهن بعد فك الرهن وجواز تصرفه فيه ،